حتى لا يبقى الإحتفال ب 8 مارس مجرد شعار..

إحياء 8 مارس كيوم عالمي للمرأة يأتي كل عام حاملا معه هموم وهواجس ورهانات المرأة بشكل عام،ولساءل أن يتساءل ولسان حاله ينبض إجلالا لهذا الكائن الذي كان إبان عصور خلت ولا زال رمزا للتضحية و الإستمرارية والصبر هذا الكائن البشري الذي يحمل بين طياته كل
الصفاء بريس:محمد أرباع


إحياء 8 مارس كيوم عالمي للمرأة يأتي كل عام حاملا معه هموم وهواجس ورهانات المرأة بشكل عام،ولساءل أن يتساءل ولسان حاله ينبض إجلالا لهذا الكائن الذي كان إبان عصور خلت ولا زال رمزا للتضحية و الإستمرارية والصبر هذا الكائن البشري الذي يحمل بين طياته كل خزائن الوجود هل يكفيه يوم واحد لتكريمه؟؟فإنصافا منا أن تكرمه طيلة السنة وتحديدا على طول 365 يوما.فكل يوم هو عيد للمرأة التي أبانت عن قدرة خلاقة في رفع رهان التنمية والإصلاح إلى جانب الرجل..إن السياسة الإصلاحية التي اعتمدها المغرب اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا جعلت في استراتيجيا تها ومن بين أولوياتها المرأة فأين حظ النساء القرويات من هذا خاصة اللواتي يعشن بالأعالي ووسط الفجاج يكافحن إلى جانب الرجل في الحقل والمرعى وعلى طول فصول السنة حيث حرارة الصيف وزمهوير الشتاء..
عديدة هي الجمعيات التي تعنى بالمرأة بالمرأة ومعاناتها إذ هناك من يهتم بالمرأة المعنة وهناك من يعتني بالمرأة آلام العازبة ومن تلك الجمعيات من تهتم بالطفلة امرأة المستقبل ،لكن السؤال الذي يفرض نفسه في حديثنا عن المرأة بإقليم الحوز على وجه الخصوص يتمحور كالآتي:هل من مهتم بجندية خفية تعيش داخل وسط تعاني وتقاسي ككائن يبحث عن ذاته وسط مجتمع يبقى فيه الجنس الذكوري هو الأقوى؟؟وبحكم الطابع الجبلي الذي يهيمن على إقليم الحوز بجهة تانسيفت بقساوة الطبيعة فإن هناك حواجز ومعيقات كثيرة تواجهها هذه المرأة المغلوبة على إمرها..فمن يقم بزيارة ميدانية لإحدى القرى بالجماعات النائية..بجبال الحوز فسيلاحظ لا محالة معاناة يومية لهذا الكائن الضعيف!!فمن تربية الأبناء إلى العمل المنزلي إلى الأشغال بالحقول إلى جمع الحطب والبحث عن الحشائش لرؤوس المواشي..وفوق هذا أو ذاك معاناتها النفسية والشخصية التي لربما لا تجد من يخفف عنها ولو بالإنصاب..فكيف ونحن نتحدث عن التنمية البشرية وعن المبادرة الوطنية في الإصلاح،وعن رهانات التنمية المستدامة،ومحاربة الأمية نغض الطرف عن جانب مهم من تشكيلتنا المجتمعية محوره الأساس “المرأة”.
يؤسفنا كثيرا سماع تعنيف المرأة ونحن في الألفية الثالثة ورغما عن المجهودات التي تعني بها من قبيل إنشاء تعاونيات ودروس محو الأمية التي تخصص لها الدولة أغلفة مالية مهمة،وإنشاء جمعيات مؤسساتية لها علاقة بالجانب الإقتصادي إلا أنها جهود لا ترقى مع كامل الأسف لما هو مطلوب..فإشراك المرأة القروية في مسيرة التنمية فاعل أساس لبلوغ الهذف ورهانات التنمية التي تنتظر مجتمعنا هي في حاجة إلى كل فكر خلاق،والمرأة في مجتمعنا أباث عن قدرة هائلة تمكنت من خلالها دخول جميع المجالات فمن العلم إلى الثقافة إلى الرياضة إلى الإعلام والإبتكار.
فإذا أردنا اعتبار 8 مارس يوما عالميا للمرأة ،فلنجعل هذا اليوم منبرا تعبر فيه المرأة المغربية بشكل عام والقروية بالتحديد عن طموحاتها وغاياتها من خلال إلقاء الضوء على المكتسبات التي حققتها..لهذا نتساءل ونحن على أبواب استحقاقات2015عما أعده المجتمع المغربي للحفاظ على المكتسبات والرفع من إشراك المرأة في مراكز المسؤولية والقرار؟؟ ..إنه السؤال الذي كان ولا زال يطرح نفسه..
Loading...