عودة لفوضى البناء العشوائي بأوريكة والسلطات تتفرج وانبعاث روائح الواد الحار ..

الصفاء بريس: مصطفى بومزكور
نعود مجددا لإثارة الحديث عن فوضى البناء العشوائي بأوريكة وما غدت تعرفه الظاهرة هاته من تناسل مخيف وبوثيرة متسارعة كانت ولا تزال من بين الظواهر التي لم تعد تحتمل التأجيل أو التستر خاصة بعدما اكتملت حلقاتها بأبطال جاهزين لتصوير مشاهد هدشكوكية وذلك بمباركة ممثلي السلطة المحلية وبعض أعوانه الذين يعرفهم الخاص والعام بالمنطقة وثلة من المنتخبين حيث الكل واقف وقفة رجل واحد للتفرج على تشويه المشهد العمراني لمنطة أوريكة السياحية وبهذا وذاك بقي الباب مفتوحا على مصراعيه لبناء سلسلة من التجمعات السكنية القروية ولمجموعة من المستودعات والدكاكين التي تنامت وتزايدت بشكل غير طبيعي نتيجة معطيات متسلسلة زمانيا ومكانيا بعدما تمكنت الأساليب الغير الشريفة من رقاب القائمين على حماية قطاع البناء مما يشوبه من تشوهات فاقت كل التصورات إلى ذلك يقول العارفون لخبايا الامور بان ظاهرة البناء العشوائي بأوريكة تجاوزت الأشخاص العاديين لتحط رحالها عند أناس معنويين يتشبتون بمقولة حاميها حراميها وقد وضح العارفون لما يجري ويدور بأن هناك تسعيرات مقابل غض الطرف عن الراغبين لمزاولة أشغال البناء الغير المرخص ونتيجة لذلك ظهر الكم الهائل من الدور السكنية المتفاوتة الأحجام والأشكال والتي انتصبت بين حقول أشجار الزيتون بزخم ثقيل من المشاكل التي حصلت ولا زالت تحصل بشكل لا يشفع بمصالح المراقبة في مسؤولياتها المباشرة بخصوص ما يسري على قطاع التعمير من عبث وارتجالية وإن كان لا بد من المحاسبة لتحديد المسؤوليات ،فالأولى تبتدأ بالمشرفين الذين غيبوا النصوص القانونية المنظمة للقطاع وما يلاحق هذا الملف الإجتماعي من اختلالات بسبب انعدام استراتيجية ناجعة لمحاربة البناء العشوائي بالجماعة الترابية أوريكة وحتى لا يقول قائل بأننا ضد توفير المواطن على سكن يأويه نقول على ان هذا السكن يجب أن يتوفر على مواصفات صحية ومعمارية وثقافية وخدماتية وإلا فإنما تشهده اوريكة من بنايات عشوائية لحد الآن لن يزيد سوى من أزمة تعميق فارق الهوة وتعطيل مسلسل التنمية وتهديد الإطار البيئي بمزيد من التلوث على اعتبار ان هذه الآفة ترددها ألسنة الرأي العام المحلي بأوريكة بشكل شبه أوسع.

Loading...