الواقع المريب في التصدي للوباء العجيب …

الصفاء بريس:رشيد ماهر

في واقعنا اليومي ونحن ملتزمون بالحجر الصحي كباقي سكان المعمور تتملكنا الريبة والشك في نجاعة الحجر الصحي في الوقت الذي نرى فيه بعض الأزقة والشوارع كما هو الحال ببعض الأسواق والأحياء أناس يتنقلون هنا وهناك ومنهم من يتجمهر وهو غير عابيء بما العالم فيه من حجر وحذر وخوف مرتقب
بناء على ملاحظتي الشخصية وأنا اقتني بعض الضروريات من مدينة الرحمة شاهدت معانات بعض رجال القوات المساعدة والأمن الوطني وقواد ومقدمين وشيوخ واعوان سلطة تختلف مهامهم ورتبهم بمواكب أو عبر زمر منهم يهيبون بالمواطنين الباعة منهم والعابرون لقضاء أغراضهم توخي الحذر وعدم التجمهر وتفاذي الاحتكاك بعضهم ببعض وكنت وقتها أرى كل الحاضرين يصغون السمع ويتظاهرون بالفهم إلا أنه بمجرد ما يفوتهم الموكب حتى يعودوا لسابق عهدهم بالتجمهر واللامبالات .
عاينت عن كثب معانات قائد الرحمة 2 بداربوعزة بالدارالبيضاء يتوجه بالنصح والإرشاد لمجموعة من الناس ويطالبهم بالانضباط والالتزام بكل أدب واحترام وعلامات الإجهاد بادية على محياه وبعد ابتعاده عنهم طأطأ غالبيتهم رؤوسهم وانسحبوا فتمنيت وقتها أن يحذو غيرهم حذوهم ويلتزمون بحجرهم الصحي.
بعد قضاء اغراضي الاسبوعية رجعت قافلا لبيتي وزوابع من الآلام تتقاذفني وبراكين من الأسئلة تنفجر حممها ذاخلي:
– هل يعي المواطن ما يفعل ؟
– هل بإمكاننا والحالة هاته أن نخرج سالمين في أقرب الأيام ؟
– هل لقمة العيش تتطلب منا كل هذه التضحية ؟
– هل ما نفعل لا يضر بمصالحنا ومصلحة الوطن ككل ؟
– هل نحن غافلون حقا عن أولوياتنا لهذا الحد أم أنه غباء صارخا فينا ؟
– ألسنا بفعلنا هذا نكون قد ساهمنا بشكل وافر بإطالة أيام الحجر الصحي ؟
– ألسنا بإطالة زمن الجائحة في مجتمعنا نكون قد ساهمنا بشكل أو بأخر في زيادة عدد الإصابات المؤكدة وفي عدد الوفيات بسبب كوفيد 19 ؟
– ألم نصب اقتصادنا الوطني في مقتل وعلى الأقل في شله بأفعالنا المنافية للأخلاق والقوانين الجاري بها العمل في زمن الجائحة ؟
– ألسنا بحارمي عائلات كثر من رزقهم وهم غير قادرين على كسب قوتهم اليومي بسبب التزامهم بقانون الحجر الصحي ؟
– هل تسوق متطلبات المعيشة يتطلب منا ساعات طوال ،وتجمهر غير محسوب، والتجمع بغير حرس ولا داع، واللغو في أمور لا طائل منها ؟
– حين نتسبب في إطالة مدة الوباء والذي بناء عليه نكون قد اطلنا مدة الحجر الصحي ألم نكن بذلك قد غامرنا بصحتنا وحياتنا وسلامتنا وعيشنا وقوتنا واقتصادنا وحريتنا وبأرواحنا .
إلى متى ونحن نتغافل ؟
إلى متى ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا وأهلنا وجيراننا ومواطنينا وبلدنا …..؟
رمضان كريم وكل عام وانتم بخير إن علمتم أن في حجركم الصحي خير وأيما خير.
Loading...