الحوز أوريكة: فيدرالية المجتمع المدني قطاع الماء الشروب يقدم ملتمسات بتدخل العامل بنشيخي…

الصفاء بريس :مصطفى بومزكور

راسلت فيدرالية المجتمع المدني المكلفة بتوزيع الماء الشروب بأوريكة رشيد بنشيخي عامل صاحب الجلالة على اقليم الحوز لمطالبتها بالتدخل العاجل لحل المشاكل المرتبطة بتدبير قطاع الماء بجماعة أوريكة.

و تم تضمين في المراسلة مقتطف من الخطابا الملكي السامي بمناسبة عيد العرش لسنة 2018 جاء فيه:” إن حرصنا على النهوض بالأوضاع الاجتماعية، ورفع التحديات الاقتصادية، لا يعادله إلا عملنا على الحفاظ على الموارد الاستراتيجية لبلادنا وتثمينها؛ وفي مقدمتها الماء، اعتبارا لدوره الرئيسي في التنمية والاستقرار. قال تعالى: ” وجعلنا من الماء كل شيء حي”. صدق الله العظيم. …كما أن الحكومة والمؤسسات المختصة، مطالبة باتخاذ تدابير استعجالية، وتعبئة كل الوسائل لمعالجة الحالات الطارئة، المتعلقة بالنقص في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، وتوفير مياه سقي المواشي، خاصة في فصل الصيف ”

و جاء في في مضامين  المراسلة:

“سيدي العامل المحترم، تولت جمعيات المجتمع المدني بأوريكة منذ سنوات تدبير قطاع الماء الشروب لتحل مجبرة محل الجماعة الترابية في تسيير واحد من اهم الموارد الاستراتيجية كما جاء في خطاب صاحب الجلالة نصره الله ومرفقا من المرافق الذي جعلته المادة 83 من القانون 14/113 المنظم للجماعات المحلية من اختصاص المجلس الجماعي. غير اننا أصبحنا عاجزين عن تسيير هذا القطاع، الذي هو اصلا ليس من اختصاصنا، نظرا للعراقيل والاكراهات التي أصبحنا نعيشها والتي يرجع بعضها الى كل ما هو تقني واداري والبعض الاخر الى تسييس العمل داخل الجمعيات من بعض الاطراف والتدخل في شؤونها والى تدبير مختلف النزاعات المفتعلة بمنطق المقاربة الأمنية من طرف السلطة المحلية مما يهدد استقرار الجمعيات وبالتالي توقف هذا المرفق عن الاشتغال ما يهدد التنمية والاستقرار”.

و اضافت المراسلة:

“هذه الاكراهات يمكن ان نفصلها في النقط التالية:
1. أصبحت المشاكل الداخلية للجمعيات تعرقل التسيير العادي لمرفق الماء الشروب، وهي مشاكل ناتجة عن تدخل بعض الفاعلين السياسيين في شؤونها وتسخير أشخاص بدون صفة من اجل التشويش على عملها وعرقلة عجلة التنمية داخل الدواوير وهو ما يستوجب تدخل السلطة ليس من اجل جبر الخواطر ولكن لدعم الجمعيات في مواجهة العراقيل المصطنعة طالما تشتغل بصفة قانونية وبكل شفافية. كما ان منطق المقاربة الامنية الذي يطبق في حل هذه المشاكل المفتعلة من شانه ان يؤدي الى انهيار المنظومة الجمعوية باوريكة وبالتالي تهديد الاستقرار الاجتماعي. والمشاكل التي تعيشها بعض الدواوير وخصوصا دوار الحاجب خير دليل على فشل تدبير هذه الملفات من طرف السلطة المحلية و المجلس الجماعي في ظل محاولة حلها بعيدا عن تطبيق القوانين الاساسية للجمعيات المعنية وعقود الاشتراك التي تربطها بالمستفيدين.
2. الجمعيات أصبحت عاجزة عن توفير الماء الشروب في ظل فترة الجفاف التي يعرفها المغرب ونضوب مياه الابار في اغلب الدواوير مما يهدد بأزمة كبيرة في أوريكة. كما أن عدم تسديد ما بذمة المستفيدين من فواتير الماء الشروب تزامنا مع فيروس كورونا ومنذ مارس الماضي قد أضر بميزانية الجمعيات مما يجعل تسديد الفاتورة الطاقية للمكتب الوطني للكهرباء شبه مستحيلة في الوقت الراهن مع العلم أن هذا المكتب لا يخصص تعاملا استثنائيا للجمعيات كما ان مشروع الطاقة الشمسية الذي قدمته الجمعيات الى جهة مراكش اسفي لم يحظ بالموافقة. وتعيش مجموعة من الدواوير نقصا حادا في جهد التيار الكهربائي مما يمنع تشغيل المضخات التي تزود الساكنة بالماء. وفي ظل تزايد سكان اوريكة الذي يناهز 40000 نسمة فإننا نلتمس منكم اتخاد كل الإجراءات من اجل تخفيف كاهل الجمعيات من هذا العبا وإلزام الجماعة الترابية لاوريكة والقطاعات الوصية بتحمل مسؤوليتها في تدبير هذا القطاع الذي لم تعد الجمعيات قادرة على تدبيره.
3. لا تملك الجمعيات الموارد البشرية والمؤهلات التي تمكنها من تدبير قطاع مهم كقطاع الماء الشروب نظرا للغياب التام لدعم مؤسسات الدولة كالمكتب الوطني للماء والجماعة الترابية من الناحية التقنية، فمعظم الجمعيات تشتغل بمؤهلاتها الذاتية وتعاني من اكراهات كبيرة. كما أن ضعف الامكانيات يجعل تجديد وصيانة الشبكة أمرا مستحيلا. من الناحية الصحية هناك ايضا غياب تام للقطاعات الوصية في تتبع جودة المياه والمعالجة. وتتحمل الجمعيات عبأ القيام بتحاليل مكلفة. وقد اثبتت اخر التحاليل وجود ملوثات بيولوجية في جلها تشكل خطرا على الصحة العامة مما يجعل تدخل هذه القطاعات ضرورة ملحة من اجل تفادي الأسوأ. مسؤولو المختبر الجهوي للتحاليل والابحاث ONSSA لا يستبعدون حدوث تسربات للمياه العادمة الى الابار مما ينذر بكارثة صحية في ظل وجود تسربات كبيرة من كل حفر مشروع الصرف الصحي الذي قامت به مؤسسة العمران ووزارة التجهيز والذي باء بالفشل وأصبح مصدر قلق للساكنة بفعل البرك التي تتجمع بعدد من الدواوير وما يتبعها من روائح كريهة و حشرات يمكن ان تتسبب في امراض لا حصر لها.

و أكدت المراسلة: “سيدي العامل المحترم، نحن الجمعيات الموقعة رفقته نطلب منكم التدخل العاجل من اجل ايجاد حلول جدرية لمشكل الماء الشروب باوريكة، وقد تابعنا بكل ارتياح تدخلكم خلال انعقاد اشغال الدورة العادية للمجلس الاقليمي للحوز وما اقترحتم من حلول لدعم الجمعيات المكلفة بتوزيع الماء وهذا يدل على نظرتكم الاستباقية لمشاكل هذا المرفق. ونحن نجدد استعدادنا للعمل معكم يدا في يد من اجل الخروج بحلول مرضية للجميع والمساهمة في تنمية منطقتنا”.

Loading...