عن أي خبر نبحث..؟!!..الجزء الثاني/بقلم رشيد ماهر

عن اي خبر نبحث…؟ ( الجزء الثاني ):
إذن من سنصدق ؟
مصطفى التراب الذي أنكر وجوده في شريط الراقصة مايا ، أم نصدق شهادة مايا التي تبريء فيها السيد التراب براءة تامة من التهمة الموجهة إليه وهما قد أقسما معا على ذلك ، أم نصدق المخبرين الناشرين لغسيل الناس عن طهارة كان أو عن دنس بكل الوسائل المتاحة لهم من حبال وسطوح وشرفات وحدائق وأزقة وشوارع لا يعبئون بما يفعلون سوى أنهم أصابوا مسؤولا بارزا أو عالما شهيرا أو نجما بارزا أو مواطنا طموحا في مقتل .
هل نصدق مخبرا يحمل أحذث التجهيزات الاليكترونية والتي يفتقر لها أعثى رجال الصحافة والإعلام لنزاهتهم واللذين لا يرغبون في حلب ضرع اليوتيب أو الفيسبوك أو منصات أخرى بكثرة المشاهدة والمتتبعين والمعجبين على حساب شرف الناس وعرضهم وسلامة أسرهم ومحيطهم العائلي.
قد يتساءل البعض عن ترديدي لكلمة مخبر وعدم الإشارة الى المراسل الصحفي فأجيب:
المراسل هو وصف شريف لشخص يقوم بمراسلة جهة صحفية وإعلامية بالأخبار التي يصادفها أو تصادفه في محيط عاينه عن كثب وصبر أغواره ونفض الغبار عنه فيقوم بصقل الخبر وارساله بصدق ومصداقية وشفافية لا يخشى في ذلك لومة لائم ولا رد مكذب ببيان حقيقة.
المراسل يحمل عبء الرسالة والرسالة أمانة والأمانة وفاء والوفاء عهد وطبع .
أما وأن أسمي نفسي مراسلا وأنا أحمل بين طياتي أسلحة خفية فتاكة عبارة عن قلم أسود بسواد الظلام والظلم وبهاتف عدسته ترصد البعوض ، ولاقط صوت “ميكروفون ” يلتقط دقات ساعة اليد وأبحث عن ضحاياي من المشاهير أو من أرغب في التشهير بهم كانوا فنانين أو سياسيين أو إداريين أو فاعلين جمعويين أو كتاب واعلاميين أوأدباء وشعراء وعلماء وفقهاء فذاك وعلى عهدي ظلم يفوق ظلم الظالمين .
أو أسمي نفسي ( صحفي ورجل إعلام ) وأنا لا أميز بين التحقيق الصحفي والإعلامي وبين التغطية الصحفية أو المقالة أو الحوار فهذا درب من دروب المتاهات المضللة.
للمراسل أو الصحفي الزاميات أدبية وأخلاقية تلزمه اتباعها وإن تكن ضدا عن إرادته ولا ينجرف مع السبق الصحفي لأن السبق كثيرا ما يتسبب للصحفي في عثرة قد لا تقوم له قائمة بعدها.
فكر في أخلاقيات مهنتك وفي وزن إسمك وفي شرف بلدك.
فكر في من تود التشهير به عن عمد قبل أن تتربص له واسأل نفسك مرارا وتكرارا: هل يستحق هذا الشخص التشهير به فإن كان يستحق فضحه فضح وإن كان يستحق الضرب على يديه ضرب وإن كان يسيء للحقوق العامة والخاصة للمواطنين ويسيء معاملتهم من على الموقع الذي يقع فيه أو باستغلال نفوذه أو بسلبهم امنهم وسلامتهم ومالهم من دون وجه حق فاجتهد في ذلك ولك الأجر والتواب لأنك بفعلك تنقد الوطن والمواطنين وتخلصهم من جوره وتعسفه وظلمه.
فكر في من تحاول أن تصيبه بسهامك ، هل يستحق فعلا أن يكون هذفا ؟

تذكر إحساس ضحيتك وشعوره حين يجد سهمك قد اخترق شرفه وكرامته وعزة نفسه فأرداه قتيل غدر ومكر وحقد وكراهية.
تذكر أسرته التي اشعلت بها نار فثنة حارقة بمحرقتك التي لا تترك وراءها سوى رماد تدروه الرياح المنبعثة كالعواصف من افواه المتشدقين.
تذكر أن الحق يعلى ولا يعلى عليه فكيف تصبح أنت حين تظهر الحقيقة المكذبة لخبرك الزائف والمفبرك.
تذكر أبناءه وما سيفعلونه بهم أقرانهم من خلال التنكيل بهم والقدح في شرفهم وكبريائهم بسبب ما اخبرت به عن والدهم .
تذكر أنك تمثل سلطة رابعة فلا تكن جلادا متسلطا .
تذكر أن الله سبحانه و تعالى يراقب جميع خلقه ويقتص للمظلوم من الظالم وإن أجل تأجيلا وليس تعجيلا وأمهل امهالا وليس اهمالا.
تذكر أن يدك التي تلتقط الصورة بفنية كبيرة وتسطر الكلمات بسمفونية سالبة للألباب هي نفسها اليد التي تحدد بها مصيرك ونهايتك في تعبيد الطريق الى دار البقاء ، اما طريق خير توصل الى الجنة ورضى الله ، أو طريق شر توصلك في أقل من رمشة عين إلى جهنم وبئس المصير.
وأخيرا تذكر أن هناك شهود على ما تقترفه يداك فإن لم يدلوا ويصرحوا بشهادتهم اليوم فغدا وإن الغد لمنتظره لقريب.
( كتب الجزء الثاني بناء على أحداث عاينتها وتابعتها، فلا لوم ولا عتاب يا ذوي الألباب ).
رشيد ماهر

Loading...