الدكتور محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض في تحليل خطاب ثورة الملك و الشعب ” كل جهود الدولة لمحاربة الوباء رهينة بحس الوطنية العالية للجميع “…

الصفاء بريس

قال الدكتور محمد الغالي استاذ علم السياسة والسياسات العمومية بجامعة القاضي عياض بمراكش، في سياق تحليله لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب، أنه يأتي في سياق تزامن وتسجيل مستوى غير مسبوق من ضحايا كورونا -كوفيد 19-، حيث وقف فيه جلالة الملك محمد السادس، عند التذكير بالقيم التي طبعتها (ثورة الملك والشعب) وكانت سببا في نجاحها بما هي ثورة للتحرير وكسب معركة الاستقلال، وتتمثل هذه القيم في التحلي بروح الوطنية الصادقة والتضحية والتضامن والوفاء.

وأضاف الدكتور الغالي، أن الخطاب يعكس منهجا ربط الماضي بالحاضر وبالمستقبل، و ذلك من اجل فك شفرة المآلات الخطيرة التي وصل إليها تدبير أزمة كوفيد-19، حيث أن الوضع الحالي يقول الدكتور الغالي جعل جلالة الملك ينبه إلى أن الخطر لازال قائما ومعركة كوفيد19 لم تكسب بعد، و ذلك رغم الجهود التي بذلت ولازالت. مما يجعل المغاربة في فترة صعبة وغير مسبوقة، وعليه تجاوزها وربح معركتها وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا باستحضار والتحلي بالقيم القادرة على تحقيق التحرر من هذا الفيروس القاتل وربح معركة النضال من أجل القضاء عليه.
وكشف نفس المتحدث، ان القيم المطلوبة اليوم والتي تضمنها توجيهات جلالة الملك هي نفسها التي تحلى بها المغاربة وصاحبت مشروع اندلاع ثورة الملك والشعب، وتتمثل هاته القيم في استحضار الوطنية العالية كدليل على لحمة العيش المشترك ومصيره، من خلال الالتزام بمختلف شروط السلامة التي تعكس الإيمان بالحس الجماعي في العيش المشترك.
وقال الدكتور الغالي رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بمراكش “وعليه كل الجهود التي تبذلها الدولة تبقى رهينة بحس الوطنية العالية الذي يعكسه انخراط الجميع والتزامهم بمختلف قرارات السلطات العمومية التي أوكل إليها تطبيق مختلف مقاييس وإجراءات السلامة والوقاية التي نظمها قانون حالة الطوارئ الصحية رقم 292\20\02”.
مشددا في السياق ذاته، إلى أن المغاربة مطالبون بتقويم بعض الصور السلبية التي تشكلت لديهم من كون الاعلان عن التخفيف من حالة الطوارئ هو اعلان ضمني عن التحكم في الفيروس، بل وحتى أن هناك من يقر ويروج الى كون هذا الفيروس أصلا غير موجود، فمثل هاته الاعتقادات تقوض جهود الدولة وتضعف الحس الجماعي الذي يعمل على ترصيص الصفوف في مواجهة عدو مخاطره أكبر من مخاطر العدو الذي استعمر البلاد، فالعدو المستعمر كان على الأقل معرفا ويمكن رصد أماكن تحركه، بينما كورونا كوفيد19 عدو لا أحد يستطيع لحد الان رسم حدوده وأماكن تواجده لاتقاء شره وفقا لتعبير المحلل السياسي الدكتور محمد الغالي.

Loading...